مخرج التكريه للرجوع فهو دليل على الجواز مع الكراهه وهذا هو الصواب لا ما ذكره ابن القيم في الهدى من ابطال الرجوع لكون الهبة خرجت مخرج المعاوضة وقد سماها الله تعالى صلحا فيلزم كما يلزم ما صالح عليه من الحقوق والاموال لأنا نقول قد رضيت بإرجاع ما صار اليها عوضا عن هبتها لنوبتها قوله والسفر بمن شاء اقول الحق انه لا بد من القرعة بينهن كما ثبت في الصحيحين وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفرا اقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه وهذا شرع منه صلى الله عليه وسلم فهو لأمته وليس لهم تركه وما قيل من انه قد سقط القسم مع السفر فنقول نعم لكنها لم تسقط القرعة فليس للزوج ان يسافر بمن شاء منهن بل يجب عليه الاقراع بينهن ولولا ذلك لم يكن عادلا بين سائه ولا عاملا بالسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله والعزل عن الحرة برضاها اقول اختلفت الاحاديث في جواز العزل فمنها ما هو محتمل للجواز ولعدم الجواز كحديث أبي سعيد في الصحيحين وغيرهما قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق فأصبنا سبيا من العرب فاشتهينا النساء واشتدت علينا العزبة فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال ما عليكم ان لا تفعلوا فإن الله عز وجل قد كتب ما هو خالق إلى يوم القيامة ومنها ما هو مصرح بالمنع كحديث أبي سعيد ايضا عنداحمد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في العزل انت
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٣٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي