لا ينكح الا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها الا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين دليلا على تحريم إمساك من زنت ووجوب تطليقها ولكن في الحديث الصحيح واتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم حتى قال الا ان ياتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا بدل على جواز إمساك الزانية بعد هجرها وضربها لأن الظاهر ان الفاحشة المبينة هي الزنا واما ما أخرجه أبو داود والنسائي من حديث ابن عباس ان رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن امرأتي لا ترد يد لامس فقال غربها فقال اخاف ان تتبعها نفسي قال فاستمتع بها اذن فعلى تقدير ثبوت الحديث وصلاحيته للحجية وان المراد بقوله لا ترد يد لامس الكنابة عن الزنا يكون دليلا على جواز الامساك مع مزيد محبة الزوج لها وعدم صبره على فراقها فإن قلت فما الجمع بين هذه الاية المصرحة بالتحريم وبين ما في هذين الحديثين قلت باحد وجهين إما حمل الاية على ابتداء النكاح دون الاستمرار عليه وإما تخصيص تحريم امساك بمن لا ينجع فيها هجر ولا ضرب ولا تتبعها نفس زوجها وهذا كله
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٢٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي