نكحت على صداق أو حباء أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن اعطيه واحق ما يكرم عليه الرجل ابنته واخته وليس في هذا الحديث مقال الا ما يروى في قول عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وقد وقع العمل بحديثه في كثير من الابواب وحسنه من حسنه في مواضع ومن دون عمرو بن شعيب ثقات وفيه دلالة على ان جميع ما ذكر قبل العقد أو حاله يكون مستحقا للمرأة واما بعده فيكون لمن جعل له من الاولياء إذا لم يجعل للمرأة ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث وأحق ما يكرم عليه الرجل ابنته واخته وما كان للمصنف رحمه الله ان يخص ذكر المراز من بين انواع الأرض وكان ينبغي له ان يقول ويكفي في الأرض الخ واما لزوم الوسط فظاهر وهكذا لزوم الاقرب إلى مهر المثل فيما سمى بتخيير وهكذا لزوم الجميع فيما سمى بجمع لأن ذلك هو مقتضى الصيغة الجامعة ولا فائدة للتنصيص على نفوذه من المريض فإن تصرفه في ماله باق ما دام حيا إما من الجميع أو من الثلث ولا وجه للزوم مهر المثل إذا بطل المسمى أو بعضه بل يلزم قدر قيمة المسمى سواء كان فوق مهر المثل أو دونه لأن الولي والمرأة إنما رضيا بالمسمى فكان الرجوع إلى قيمته هو المتعين وأما الصغيرة التي سمى لها غير ابيها دون مهر المثل فلا شك ان لها المطالبة بالتوفية اليه الا ان يكون ذلك لمصلحة راجحة لها في الحال كأن تكون محتاجة إلى النفقة اولا يوجد من يقوم بمالها الا بدون مهر المثل فإنه لا يجوز لها المطالبة بعد ذلك بالتوفية إلى مهر المثل واما اذا لم يكن ذلك لمصلحة فلها المطالبة ولو كان الذي زوجها بدون مهر المثل هو ابوها فالمدار في هذا على المصلحة واما الكبيرة إذا سمى لها وليها دون مهر المثل بغير رضاها أو بدون ما رضيت أو لغير من اذنت بالنقص له فهي على حجتها ولها المطالبة بالتوفية إلى مهر المثل وهذا ظاهر ولا وجه لقوله مع الوطء في الكل بل لها المطالبة على كل حال ولكنه بنى على ما تقدم له من ان مهر المثل مع عدم التسمية لا يستحق الا بالوطء ولا وجه لقول من قال إن النكاح في هذه الصورة موقف ولا لما تفرع عليه
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٢٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي