تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله المثقال ستون شعيرة الخ اقول اعلم انه إن ثبت في المثقال والدينار والدرهم ونحوها حقيقة شرعية كان الواجب الرجوع اليها والتفسير بها وان لم يثبت وجب الرجوع في تقدير هذه الاشياء إلى ما ذكره اهل اللغة ولا يصح تفسيرها بالاصطلاح الحادث لا سيما مع اضطرابها واختلافها وفي حديث الميزان ميزان اهل مكة والمكيال مكيال اهل المدينة ما يرشد إلى الرجوع اليهما في هذين الامرين والاعتبار بما كان الميزان عليه عند اهل مكة وما كان المكيال عليه عند اهل المدينة في وقت النبوة وقد اخرج هذا الحديث أبو داود والنسائي والبزار من رواية طاووس عن ابن عمر وصححه ابن حبان والدارقطني والنووي وابن دقيق العيد فالاعتبار في الوزن الذي يتلعق به الزكاة بوزن اهل مكة وكذلك الاعتبار في الكيل الذي يتعلق به الزكاة بكيل اهل المدينة عملا بهذا الحديث وهو مقدم على ما في كتب اللغة وغيرها وقد اوضح اهل العلم مقدار الكيل والوزن في مكة والمدينة في ذلك الوقت فلا نطول بذكره واما قوله لا فيما دونه وان قوم بنصاب الاخر فهو صواب لان الزكاة متعلقة بكل جنس عينا فلا بد ان تبلغ النصاب الذي تجب فيه الزكاة ولااعتبار بكون دون النصاب منه يبلغ نصابا من الجنس الاخر ولا فرق في هذين بين الصيرفي وغيره فلا وجه للاستثناء به

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٢٣