قوله ومن حاضت اخرت كل طواف اقول قد ثبت انه صلى الله عليه وسلم أمر عائشة لما أخبرته انها قد حاضت بأن تغتسل ثم تهل بالحج ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة وبالصفا والمروة وثبت في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال لها يسعك طوافك لحجك وعمرتك وثبت في الصحيح ايضا انه صلى الله عليه وسلم قال لها يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك واما قوله ولا يسقط عنها الا طواف الوداع فقدت تقدم انه صلى الله عليه وسلم رخص فيه للحائض واما قوله وتنوى القارن والمتمتعة رفض العمرة إلى ما بعد ايام التشريق فليس على هذا دليل بل هو خلاف الدليل الصحيح وهكذا لا وجه لقوله وعليهما دم الرفض
| فصل
ولا يفسد الاحرام الا الوطء في أي فرج على أي صفة وقع قبل التحلل برمي جمرة العقبة أو بمضي وقته أداء وقضاء أو نحوهما فيلزم الاتمام كالصحيح وبدنة ثم عدلها مرتبا وقضاء ما أفسد ولو نفلا ومالا يتم قضاء زوجة اكرهت ففعلت الا به وبدنتها ويفترقان حيث افسدا حتى يحلا قوله فصل ولا يفسد الاحرام الا الوطء اقول قد قدمنا طرفا من الكلام على هذا وقدا ستدل من قال بالفساد بقوله تعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وهذا الاستدلال غير صحيح