نسكا الامر القرآني بالدعاء عنده حيث قال تعالى فاذكروا الله عند المشعر الحرام فإن قلت كان يلزم على هذا ان يكون في المزدلفة نسكات متعددة المبيت بها وجمع العشاءين فيه وصلاة الفجر بها والمرور بالمشعر الحرام والدعاء عنده قلت هذا ملتزم وما المانع من ذلك وهذا الذكر المشروع قد بينه صلى الله عليه وسلم فإنه لما اتى المشعر الحرام استقبل القبلة فدعا الله وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفا حتى اسفر جدا هكذا في الحديث الثابت في الصحيح وبه يظهر انه لا يكفى مجرد المرور بالمشعر بل لا بد من الوقوف فيه كما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله السابع رمي جمرة العقبة اقول رمى الجمار قد صح من قبله صلى الله عليه وسلم على الصفة الثابتة في الاحاديث المشتملة على بيان حجه صلى الله عليه وسلم فكان رميها رميها منسكا من مناسك الحج لما قدمنا من ان فعله صلى الله عليه وسلم لبيان مجمل الكتاب والسنة ومن جملة ذلك ما في حديث جابر الثابت في الصحيح قال رمى النبي صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر ضحى واما بعد فإذا زالت الشمس وثبت ايضا من فعله صلى الله عليه وسلم انه رمى الجمرة الكبرى بسبع حصيات والمراد بالجمرة هنا وبالجمرة الكبرى جمرة العقبة واما اشتراط كونها طاهرة مباحة فللأدلة الواردة في المنع من استعمال النجاسات وملابستها وما ورد فهي تحريم مال الغير الا باذنه واما كونها غير مستعملة فلم يدل عليه دليل والاصل الجواز والدليل على المانع قوله ووقته من فجر النحر إلى فجر ثانية
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٢٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي