تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثبت عنه في الصحيحين وغيرهما انه طاف بين الصفا والمروة سبعا وهذا فيه غاية البيان فلو كان السعي من الصفا إلى المروة ثم منها اليه شوطا لكان قد طاف بين الصفا والمروة اربع عشرة مرة لا سبعا فقط وأما كونه متواليا فهذا كان سعي رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه وأما قوله وحكمه في النقص والتفريق ما مر فقد قدمنا انه لم يدل على ذلك دليل لافي الطواف ولا في السعي واما كونه على طهارة فلم يدل على ذلك دليل وأما اشتراط الترتيب بين الطواف والسعي فكهذا كان فعله صلى الله عليه وسلم وفعل اصحابه من تقديم الطواف على السعي وأما كون عدم الترتيب يوجب دما فلا دليل على ذلك وقد قدمنا لك الكلام على حديث من ترك نسكا فعليه دم وأنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا حجة في قول غيره ولكنه ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمرو وانه قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال كنت احسب ان كذا قبل كذا ثم قام اليه آخر فقال كنت احسب ان كذا قبل كذا حلقت قبل ان انحر نحرت قبل ان ارمي وأشباه ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم افعل ولا حرج لهن كلهن فما سئل يومئذ عن شيء الا قال افعل ولا حرج وفي الباب احاديث وليس في شيء منها ذكر تقديم السعي على الطواف الا ان يكون مثل ذلك داخلا في مثل هذا العموم وأما ما وقع في حديث اسامه عند أبي داود بلفظ سعيت قبل ان اطوف فقد قال الحفاظ انه ليس بمحفوظ

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ١٩٨