تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قوله والصعود إلى الصفا الخ فقد ثبت هذا من فعله صلى الله عليه وسلم فله حكم سائر أفعاله في الحج قوله واتقاء الكلام والوقت المكروه اقول اما اتقاء الكلام فقد قدمنا حديث إنما جعل الطواف والسعي ورمي الجمار لإقامة ذكر الله سبحانه والكلام بغير ما فيه ذكر الله مكروه من هذه الحيثية وأما اتقاء الوقت المكروه فلم يرد ما يدل على كراهة الطواف في الاوقات المكروهة وأما حديث الطواف بالبيت صلاة فقد قدمنا انه لا يدل على إثبات اركان الصلاة واذكارها اللذين هما ماهية الصلاة فكيف يدل على ما هو خارج عنها مع انه قد اخرج أحمد واهل السنن من حديث ابن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بني عبد مناف لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت وصلى آية ساعة شاء وقد صححه الترمذي وابن حبان وهو يرد القول بكراهة الطواف في الاوقات المكروهة ويدل على انه لا يكره فعل ركعتي الطواف في الاوقات وقد كان بعض السلف يؤخرها إذا صادف فراغه من الطواف في وقت مكروه قوله الثالث السعي اقول هذا نسك ثابت بفعله صلى الله عليه وسلم الذي وقع بيانا لمجمل القرآن والسنة مع ما ورد من حديث حبيبة بنت أبي تجراه قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بين الصفا والمروة والناس بين يديه وهو وراءهم وهو يسعى حتى ارى ركبتيه من شدة السعي تدور به إزاره وهو يقول اسعوا فإن الله كتب عليكم

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ١٩٦