يمر بالمريض وهو معتكف فيمر كما هو ولا يعرج يسال عنه ولكن في إسناده ليث ابن أبي سليم وقداخرجه مسلم وغيره عن عائشة من فعلها قال ابن حجر والصحيح عن عائشة من فعلها في الصحيحين وغيرهما عنها قالت ان كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما اسأل عنه الا وأنا مارة وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما عن صفية قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معتكفا فأتيته لأزوره ليلا فحدثته ثم قمت لانقلب فقام معي ليقلبني وكان مسكنها في دار اسامة بن زيد واخرج أبو داود عن عائشة انها قالت السنة على المعتكف الا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة الا لما بدمنه وقد قدمنا ان النسائي أخرجه بدون قوله من السنة وكذلك مالك في الموطأ وجزم الدارقطني بأن القدر الذي من حديث عائشة قولها لا يخرج وما عداه ممن دونه والحاصل انه يجوز الخروج لحاجة الانسان ولما لا بد منه كما فعله صلى الله عليه وسلم من خروجه مع صفية وهذا الخروج للحاجة لا يختص بوقت دون وقت بل يجوز في الليل والنهار في اوله وآخره ووسطه واما كونه لا يقعد ان كفى القيام فذلك صحيح لأن الحاجة اذا قضيت من قيام كان القعود لغير حاجة وقد تقرر ان الخروج لا يكون الا لحاجة واما كونه يرجع من غير مسجد فورا فصواب لأن التراخي خارج عن قدر الحاجة المتنوعة وأما كونه يبطل الاعتكاف فغير مسلم فإن الاعتكاف الاول قد صح ولا يعود عليه التراخي بالبطلان لما عرفناك ان الاعتكاف يصح في الوقت اليسير واذا عاد إلى المسجد عاد له حكم الاعتكاف
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ١٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي