انه صلى الله عليه وسلم قال له وصم يوما مكانه وهذه الزيادة مروية من اربع طرق يقوى بعضها بعضا ويدل على تحريم الوطء على الصائم صياما واجبا مفهوم قوله سبحانه احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم قوله والامناء لشهوة في يقظة اقول ان وقع من الصائم سبب من الاسباب التي وقع الامناء بها بطل صومه وان لم يتسبب بسبب بل خرج منيه لشهوة ابتداء أو عند النظر إلى ما يجوز له النظر اليه مع عدم علمه بأن ذلك مما يتسبب عنه الامناء فلا يبطل صومه وما هو باعظم ممن اكل ناسيا كما سيأتي قوله وما وصل الجوف مما يمكن الاحتراز منه الخ اقول هذا معلوم بالضرورة الدينية فمن ادخل مأكولا أو مشروبا من فمه إلى جوفه بطل صومه إذا كان له في ذلك اختيار ولا فرق بين مفطر ومفطر ولا بين مأكول ومشروب معتاد ونادر اما إذا لم يكن له اختيار فلا يبطل صومه لورود الدليل فيمن اكل أو شرب ناسيا وهو ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة قال قال رسول صلى الله عليه وسلم من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه وفي لفظ للدارقطني من هذا الحديث بإسناد صحيح فإنما هو رزق ساقه الله اليه ولا قضاء عليه وفي لفظ لابن خزيمة وابن حبان والحاكم من هذا الحديث من أفطر يوما من رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة قال ابن حجر وهو صحيح
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ١٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي