تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقتضى التحري كالغيم ونحوه وإلا فوقت المغرب واضح لا يحتاج إلى تحر الا عند من حرمه الله العمل بمشروعية تعجيل الافطار الثابت بالسنة الصحيحة واما كون التحري في الفجر مندوبا فذلك مع عروض ما يقتضي التحري وإلا فهو وسوسة ليست من الشرع في شيء وأما قوله وندب توقي مظان الافطار فالظاهر ان اجتناب ما هو مظنة للإفطار واجب لأن البقاء على الصوم واجب والخروج منه حرام والذريعة إلى الحرام حرام وأما كون الشاك يحكم بالاصل فذلك صواب فلا ينتقل عنه الا بدليل يصلح للنقل قوله وتكره الحجامة اقول بمجرد كراهة التنزيه يجمع بين الاحاديث الواردة في ان الحجامة يفطر بها الصائم وبما ورد من الترخيص في ذلك فمن كانت الحجامة تضعفه كانت مكروهة في حقه وقداخرج البخاري عن ثابت البناني انه قال لأنس اكنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا إلا من اجل الضعف واخرج الدارقطني بإسناد رجاله ثقات عن انس قال اول ما كرهت الحجامة للصائم ان جعفر ابن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال افطر هذان ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة للصائم وكان انس يحتجم وهو صائم وقد ثبت في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ١١٩