الصوم قبل الفجر فلا صيام له وأخرجه ايضا ابن خزيمة وابن حبان وصححاه وصححه ايضا الحاكم وليس فيه علة قادحة الا ما قيل من الاختلاف في الرفع والوقف والرفع زيادة وقد صحح المرفوع هؤلاء الاشمة الثلاثة ولا يخفاك ان هذا الحديث عام وانه يدل قوله فلا صيام له على انه لا يصح صوم من لم يبيت النية فيكون حديث يوم عاشوراء معمولا به فيمن لم ينكشف له ان اليوم من رمضان الا في النهار فلا معارضة بين الحديثين وبهذا يتضح لك انه لا وجه لتخصيص القضاء والنذر المطلق والكفارات بوجوب التبييت بل هو واجب في كل صوم الا في تلك الصورة التي ذكرناها وفي صوم التطوع لما ورد انه كان صلى الله عليه وسلم يدخل على اهله فيسألهم عن الغداء فإن لم يجده قال إني صائم مع انه يحتمل انه كان قد بيت النية وإنما سأل عن الغداء لأنه متطوع والمتطوع امير نفسه قوله ووقت الصوم من الفجر إلى الغروب اقول ما ذهب اليه القائلون بأن ابتداء الصوم من شروق الشمس ليس عليه دليل قط والاستدلال لهم بمثل حديث كلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم لا يطابق المدعى ولا يدل عليه فإن النبي صلى الله عليه وسلم عرف الناس بأن بلالا يؤذن بليل ثم علل ذلك بقوله ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم فأذانه كان في بقية من الليل لهذه العلة وكان الفجر الحقيقي هو عند أذان ابن أم مكتوم وكما ورد انه كان لا ينادي
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ١١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي