الناس بأنه رآه فمن عمل بذلك عمل ومن ترك ترك واما الاستدلال على هذا التكتم بحديث صومكم يوم يصوم الناس وفطركم يوم يفطر الناس فمن الاستدلال بما لا مدخل له في المقام فإن ذلك إنما هو ارشاد إلى ان يكون الاقل من الناس مع السواد الاعظم ولا يخالفونهم اذا وقع الخلاف لشبهة من الشبه واما بعد رؤية العدل فقد اسفر الصبح لذي عينين ولم يبق ما يوجب على الرائي ان يقلد غيره أو يعمل بغير ما عنده من اليقين قوله ويستحب صوم يوم الشك بالشرط اقول الوارد في هذه الشريعة المطهرة ان الصوم يكون للرؤية أو لكمال العدة ثم زاد الشارع هذا بيانا وايضاحا فقال فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما فهذا بمجردة يدل على المنع من صوم يوم الشك فكيف وقدا انضم إلى ذلك ما هو ثابت في الصحيحين وغيرهما من نهية صلى الله عليه وسلم لامته عن ان يتقدموا رمضان بيوم أو يومين فإذا لم يكن هذا نهيا عن صوم يوم الشك فلسنا ممن يفهم كلام العرب ولا ممن يدري بواضحه فضلا عن غامضه ثم انضم إلى ذلك حديث عمار بلفظ من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم أخرجه اهل السنن وصححه الترمذي وهو للبخاري تعليقا وصححه ابن خزيمة وابن حبان قال ابن عبدالبر هذا مسند عندهم لا يختلفون فيه قوله وان انكشف منه امسك وان قد افطر
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ١١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي