تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اقول وجه هذه انه لو اخذ الخراج قبل ذلك وذهبت غلة الأرض بجائحة كان في الاخذ ظلم على العاملين في الأرض الا ان يكون بينهم وبين من إليه الخراج مواطأة على ان ذلك الخراج يسلم في كل عام أو في وقت حصول الغلة سواء زرعت الأرض أم لا ادركت غلتها أم لا فإن ذلك يصير كالاجارة لنفس الأرض وقدا ختاروا لأنفسهم ذلك ورضوا به والا فقد ثبت الامر بوضع الخراج وهو عام واما قوله ولا يسقط بالموت والفوت فالأمر كذلك لأن الأرض باقية والوضع عليها لا على الاشخاص وهكذا بيعها إلى مسلم واسلام من هي في يده واما قوله ويترك الزرع تفريطا فمبنى على ما قدمنا من التراضي وأما مع عدم ذلك فاخذ الخراج من ارض لم تزرع ظلم لا يحل للإمام والمسلمين فعله وحكم المعاملة حكم الخراج وإنما ترك المصنف ذكر ذلك لكون المعاملة هي على نصيب من الغلة كما سبق فإذا لم تدرك الغلة وذهبت بجائحة لم يجز للامام ولا لغيره من المسلمين ان يأخذوا منهم الا بقدر ما سلم فقط

| فصل

والثالث انواع الاول الجزية وهي ما يؤخذ من رءوس اهل الذمة وهو من الفقير اثنا عشرة قفلة ومن الغني وهو من يملك الف دينار وثلاثة آلاف دينار عروضا ويركب الخيل ويتختم الذهب ثمان واربعون ومن المتوسط اربع وعشرين وإنما تؤخذ ممن يجوز قتله وقبل تمام الحول الثاني نصف عشر ما يتجرون به نصابا منتقلين بأماننا بريدا الثالث الصلح ومنه ما يؤخذ من بني تغلب وهو ضعف ما على المسلمين من النصاب

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ١٠٠