تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ويلقن الشهادتين

أقول قد ثبت الأمر بتلقين من حضره الموت فمن ذلك ما في صحيح مسلم وغيره عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ومثله من حديث أبي هريرة في صحيح مسلم وغيره وهو مروي خارج الصحيح من طريق جماعة من الصحابة منهم عائشة وعبد الله بن جعفر وجابر وعروة بن مسعود وحذيفة ابن اليمان وابن عباس وابن مسعود قال النووي والأمر بهذا التلقين أمر ندب قال وأجمع العلماء على هذا التلقين انتهى

وظاهر الأمر الوجوب ولا قرينة تصرفه عن ذلك وظاهر الأحاديث أن مشروعية التلقين إنما هي لهذا اللفظ أعني لا إله إلا الله ولكنه ثبت في غير هذا التلقين الأمر بمقاتلة الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله كما في الصحيحين وغيرهما من رواية ابن عمر

وقد قيل إن المراد هنا بقول لا إله إلا الله التلفظ بالشهادتين لكونه صار علما على ذلك

قوله ويوجه المحتضر القبلة مستلقيا

أقول استدل على مشروعية هذا التوجيه بما أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم من

السيل الجرار · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ١ · ص ٣٣٤