تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله واستغفارا

أقول لم يرد في هذا شيء وليس في حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في ص وقال سجدها داود توبة ونسجدها شكرا ما يدل على مشروعية السجود للاستغفار لأن ذلك هو بيان لمشروعية سجدة التلاوة في ص وأن داود عليه السلام فعلها للتوبة ولم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم للتوبة بل قال ونسجدها شكرا فلم يقرر النبي صلى الله عليه وسلم سجود التوبة من داود بل خالفه فليس ذلك من شرع من قبلنا كما زعمه البعض لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقرره وغاية ما في الحديث أنه يحسن السجود في ص شكرا عند تلاوة الآية أو سماعها

ولكنه قد ورد أن السجود هو مقام القرب من الرب سبحانه كما في الحديث الصحيح أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فمن قصد إيقاع دعائه في هذا المقام أو استغفاره فقد وفق للصواب وتعرض لنفحات الرحمن في المقام الذي أخبرنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أن العبد أقرب إلى ربه فيه من سائر المقامات التي يكون العبد عليها كالقيام والقعود والاضطجاع فمن فعل السجود عند دعائه قاصدا به هذا المقصد مريدا به هذه الإرادة فنعم ما فعل

قوله ولتلاوة الخمس عشرة آية

أقول سجود التلاوة سنة ثابتة وشريعة قائمة حتى ذهب أبو حنيفة ومن تابعه إلى وجوبه والأحاديث في ذلك كثيرة

وأما اشتراط أن يكون الساجد بصفة المصلي فليس على ذلك دليل ولا حجة فيما يروي عن بعض الصحابة

السيل الجرار · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ١ · ص ٢٨٧