تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء بصلاته في غير وقتها بل في الوقت الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه وقت صلاة المنافق

ولقد ابتلى زمننا هذا من بين الأزمنة وديارنا هذه من بين ديار الأرض بقوم جهلوا الشرع وشاركوا في بعض فروع الفقة فوسعوا دائرة الأوقات وسوغوا للعامة أن يصلوا في غير أوقات الصلاة فظنوا أن فعل الصلاة في غير أوقاتها شعبة من شعب التشيع وخصلة من خصال المحبة لأهل البيت فضلوا وأضلوا واهل البيت رحمهم الله براء من هذه المقالة مصونون عن القول بشيء منها

ولقد صارت الجماعات الآن تقام في جوامع صنعاء للعصر بعد الفراغ من صلاة الظهر وللعشاء في وقت المغرب وصار غالب العوام لا يصلي الظهر والعصر إلا عند اصفرار الشمس فيا لله وللمسلمين من هذه الفواقر في الدين

وسيأتيك الكلام في الجمع الذي جعله هؤلاء ذريعة إلى هذه المفاسد السارية إلى ترك الصلوات التي صرح الشارع بأنه ليس بين العبد وبين الكفر إلا تركها

قوله ورواتبها في أوقاتها يعد فعلها إلا الفجر

أقول رواتب الفرائض كثيرة جدا ومنها ما هو قبل فعل الفريضة ومنها ما هو بعد فعلها فإن أراد الرواتب التي وردت في الأحاديث الصحيحة فهي كما عرفناك وإن اراد ما ورد في حديث ابن عمر المتفق عليه أنه قال حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الغداة فهذا الحديث قد دل على أنه يصلي قبل الظهر ركعتين فلا يتم قوله إلا الفجر

السيل الجرار · الجزء ١ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ١ · ص ١٨٥