فهذه الأحاديث تدل على عدم وجوب الإعادة على المخطىء لا في الوقت ولا بعده وحديث أهل قباء المتفق عليه أنهم كانوا في حال الصلاة مستقبلين بيت المقدس فلما سمعوا خبر المخبر لهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد استقبل الكعبة استداروا إلى الكعبة وقررهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ولم يأمرهم بالإعادة مع أنهم قد صلوا بعض الصلاة إلى غير القبلة
قوله ويكره استقبال نائم ومحدث ومتحدث
أقول استدلوا على ذلك بما رواه في جامع الأصول عن كتاب رزين من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصلوا خلف النيام ولا المتحلقين ولا المتحدثين وقد عرفناك أن ما تفرد به رزين لا يجوز العمل به ولا يصلح للاحتجاج لأنه جعل كتابه لجمع ما في الست الأمهات ثم ذكر أحاديث ليست فيها ولا يعرف من خرجها من غيرهم وقد زعم بعضهم أن هذا الحديث أخرجه أبو داود في سننه ولم يوجد في السنن فينظر ولكنه أخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيت أن أصلي خلف المتحدثين والنيام وفي إسناده محمد بن عمرو بن علقمة وفيه مقال وهو ثقة من رجال الصحيح
وأخرج ابن عدي من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة خلف النائم قال ابن حجر في فتح الباري وإسناده واه
وأخرج البزار من حديث على بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي إلى رجل فأمره أن يعيد الصلاة وفي إسناده عبد الأعلى التغلبي وهو ضعيف