٢٧٩ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلَانِيُّ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْمَسْعُودِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ فِي مَمْلَكَتِهِ تَذَكَّرَ فَعَلِمَ أَنَّ مَا هُوَ فِيهِ مُنْقَطِعٌ وَأَنَّهُ قَدْ شَغَلَهُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَاسْتَاقَ مِنْ قَصْرِهِ لَيْلَةً حَتَّى صَارَ إِلَى مَمْلَكَةٍ غَيْرِهِ، فَأَتَى سَاحِلَ الْبَحْرِ فَجَعَلَ يَضْرِبُ اللَّبِنَ وَيَعِيشُ بِهِ وَعَبَدَ رَبَّهُ، فَبَلَغَ الْمَلِكَ الَّذِي هُوَ فِي مَمْلَكَتِهِ عِبَادَتُهُ وَحَالُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأَتِيَهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَأَتِيَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَكِبَ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ الْعَابِدُ هَرَبَ مِنْهُ، فَتَبِعَهُ عَلَى دَابَّتِهِ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّي بَأَسٌ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ: أَنَا فُلَانٌ صَاحِبُ مَمْلَكَةِ كَذَا وَكَذَا، تَذَكَّرْتُ فَعَلِمْتُ أَنَّمَا كُنْتُ فِيهِ مُنْقَطِعًا، وَأَنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي ⦗٣١٧⦘ قَالَ: فَمَا أَنْتَ بِأَحَقَّ مِمَّا صَنَعْتَ مِنِّي، ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَ دَابَّتِهِ فَتَبِعَهُ، فَكَانَا يَعْبُدَانِ اللَّهَ، فَسَأَلَا اللَّهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا جَمِيعًا فَمَاتَا جَمِيعًا " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَوْ كُنْتُ بِرُمَيْلَةَ مِصْرَ لَأُرِيَنَّكُمْ قَبْرَهُمَا بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ
المسند للشاشيج ١ · ص ٣١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي