تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٨ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلَانِيُّ، نا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ، وَرُبَّمَا قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ ⦗١٤١⦘ آيَاتٍ. قَالَ: أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: نَفِّلْنِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاجْعَلْهُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ، فَقَالَ: «ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ»، فَأُنْزِلَتْ فِيَّ هَذِهِ الْآيَةُ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ قَالَ: وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ طَعَامًا فَدَعَانَا فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ حَتَّى انْتَشَيْنَا قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ قَالَ: فَتَفَاخَرْنَا فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ قَالَ: قُلْتُ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ قَالَ: فَعَمَدَ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى نَحْرِ جَزُورٍ فَضَرَبَ بِهِ أَنْفِي فَخَزَزَهُ، وَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُوزًا، فَأُنْزِلتْ فِيَّ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠] قَالَ: وَقَالَتْ أُمِّي: أَلَيْسَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَ بِصِلَةِ الْوَالِدِ وَالْبِرِّ، وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ أَوْ تَكْفُرَ بِاللَّهِ، فَجَعَلَتْ لَا تَطْعَمُ شَيْئًا، فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعُودٍ ثُمَّ أَوْجَرُوهَا، فَأُنْزِلَتْ فِيَّ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ [لقمان: ١٥]، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِي قَالَ: فَقُلْتُ: أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: فَنَهَانِي قَالَ: قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ فَنَهَانِي قَالَ: قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ ⦗١٤٢⦘، فَكَانَ الثُّلُثُ سُنَّةً

المسند للشاشي · الجزء ١ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند للشاشيج ١ · ص ١٤٠