تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأطفالها السبعة وكلهم دون الخامسة عشرة من العمر. ثم أشعل الجنود النار في جرتين للغاز في البيت وقتلوا الأسرة عن بكرة أبيها حرقاً.

انتهاك حقوق المرأة

القتل:

قُتلت النساء والفتيات دون تفريقهن عن الرجال، وبلغ الأمر بكثير من النساء ارتداء الثياب المحتشمة تحسباً للموت قتلاً في أي لحظة وخشية انكشافهن في حال مقتلهن. وقد قُتلت نساء دافعن عن أطفالهن، أو شرفهن.

وسُجلت حالات قتل للنساء انتقاماً منهن لصلة القرابة التي تربطهن بمطلوبين للاعتقال، وكان الانتقام جماعياً أحياناً، كما حدث في إطلاق النار على 39 امرأة لجأن إلى قبو عيادة الدكتور زهير مشنوق، وفي أحيان أُخرى قُتلت نساء منفردات انتقاماً من أزواجهن المعارضين، منهن المواطنة براءة بهنسي (35 عاماً) التي قُتلت وهي نائمة مع أطفالها الخمسة، وعائدة عظم (39 عاماً) التي قُتلت مع ابنها الشاب (19 عاماً).

ومن حوادث القتل أيضاً ما كان بدافع النهب والسرقة، وسُجلت حوادث عدة قطع فيها الجنود أيدي نساء رفضن تسليم أساورهن الذهبية قبل قتلهن. وقُتلت نساء حاولن تقديم المساعدة الطبية لجرحى ومصابين.

وكان لافتاً أن الجنود قتلوا بعض زملائهم الذين رفضوا الاشتراك في قتل النساء والأطفال في غير حادثة.

التعذيب:

استُخدم في حق النساء التعذيب الجسدي والنفسي، من تعذيب الأطفال أمام عيون أمهاتهم أو قتلهم، وتعذيب رب الأسرة قبل قتله أمام ذويه. وأما التعذيب الجسدي فكان من أساليبه الضرب حتى الموت، والإلقاء من الأماكن العالية أو الأدراج، وقُلعت عيون بعض النساء أو بُترت أطرافهن وبقين على قيد الحياة.

انتهاك حق كبار السن

القتل:

كما هو حال باقي الفئات العمرية، كان للمسنين والمسنات نصيب من القتل في المجازر الجماعية وفي حالات اقتحام البيوت أو قصفها أو تفجيرها.

وقد فدى آباء من كبار السن أبناءهم بأنفسهم وذهبوا إلى القتل بدلاً منهم، ومن ذلك حادثة رواها ناجون من حي الحميدية في حماة، عن أب شيخ كبير في السن أمسك الجنود ابنه الشاب العشريني وبدأوا يعذبونه أمام والده، وكان الشاب

الشام والصراع بين المسلمين والنصيرية · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشام والصراع بين المسلمين والنصيريةص ٥٨