تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كان كثير من المحدثين ينظرون إلى آراء الصحابة - رضي الله عنهم - وفتاواهم على أنها جزء من السنة النبوية, فكانوا لا يتحرجون من (أن يدونوا فتاوى الصحابة - رضي الله عنهم - في مختلف أبواب الأحكام مع السنة) (1).

ثالثاً: والنتيجة الثالثة الناجمة عن اختلاف الصحابة - رضي الله عنهم - هي (انقسام الأمة انقساماً بدأ سياسياً بشأن الخلافة والخليفة, وانقلب دينياً ذا أثر خطير في التشريع, وذلك أنه بعد أن قتل عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وبويع بالخلافة لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ونازعه (2) عليها معاوية بن أبي سفيان واشتعلت الحرب بين الفريقين وانتهت إلى تحكيم الحكمين الذي نتج عنه انقسام المسلمين إلى أحزاب ثلاثة, الخوارج والشيعة وأهل السنة والجماعة , وهم جمهور الأمة) (3).

وقد استفاد الفقهاء من هذه الخلافات والانقسامات فوائد عدة, ويأتي في طليعتها استنباط أحكام البغاة وقتال المرتدين والمخالفين وما إلى ذلك من أحكام.

(1) تاريخ التشريع الإسلامي, السايس: 51 ..

(2) لا نسلم للأستاذ عبدالوهاب خلاف بأن معاوية - رضي الله عنه - خرج ينازع عليا - رضي الله عنه - الخلافة كما هو شائع بين المسلمين, وإنما خرج مطالباً بدم عثمان - رضي الله عنه - طالبا للقصاص من قتلته والدارس لمسألة خروجه - رضي الله عنه - يرى ذلك واضحاً جلياً.

(3) تاريخ التشريع الإسلامي, السايس: 51.

الصحابة ومكانتهم عند المسلمين · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصحابة ومكانتهم عند المسلمينص ٦١