تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنهم سموا رافضة لقول زيد لهم (رفضتموني) ويذكر الرازي أنه لم يبق معه سوى مائتي فارس (1) سرعان ما قضى عليهم يوسف بن عمر , فقتل زيد وصلب رحمه الله.

وقال يحيى بن زيد في أبيه بعد مقتله:

خليلي عني بالمدينة بلغا ... بني هاشم أهل النهى والتجارب

فحتى متى مروان يقتل فيكم ... خياركم والدهر جم العجائب

وحتى متى ترضون بالخسف منهم ... وكنتم أباة الضيم عند التجارب

لكل قتيل معشر يطلبونه ... وليس لزيد في العراقين طالب (2)

وتعتبر الزيدية حركة تصحيح في تاريخ الشيعة عموماً فحين اشتد على الذين ناصروا علياً ومن بعده الحسين وجدت أفكار جديدة نادى ببعضها أو بجلها المختار بن عبيد الثقفي بحجة مناصرته لولي دم الحسين محمد بن الحنفية. وقد تبلورت أفكار أولئك الذين يبثون أفكارهم في الظلام في الاجتماع على جملة عقائد:

أولها: أن الإمامة ثبتت بالوراثة لا بالاختيار, فعلي أوصي إليه بالذات من النبي - صلى الله عليه وسلم - , وعلي أوصى بها إلى الحسن, والحسن أوصى بها إلى الحسين, إلى آخر السلسلة التي تقر بها كل نِحلة من نِحلهم.

وثانيها: أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما تجاوزا على علي - رضي الله عنه - واغتصبا حقه بتقدمهم عليه وهم بهذا يستحقون اللعن والطعن.

ثالثها: أن الأوصياء معصومون عن الخطأ لأنهم في مقام تبليغ المعارف القدسية إلى الرعية.

رابعها: القول برجعة الأموات أو ما يسمى بالمهدي المنتظر في المذهب الشيعي حيث تدعي كل فرقة أن إمامهم لم يمت وأنه سيعود ويملأ الأرض عدلاً كما

(1) اعتقادات فرق المسلمين والمشركين: 52

(2) مقالات الإسلاميين: 1/ 131.

الصحابة ومكانتهم عند المسلمين · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصحابة ومكانتهم عند المسلمينص ١٠٩