تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إعلم رحمك الله بأن سب أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم محرم بنص كلام الله وكلام رسوله قال الله تعالى: (السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه) والذى يرضى عنه الله لا يسخط عليه أبداً فدلت الآية على تحريم سبهم. وقال جل وعز: (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله فى الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً) ولا شك بأن سب الصحابة فيه إيذاء لله ولرسوله. قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال: لا تسبوا أصحابى فوالذى نفسى بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه"وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ومن سب أصحابى فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.. والحديث صحيح.

فكل هذه النصوص وغيرها تدل على تحريم سب الصحابه وان من فعل ذلك فقد أنزل نفسه أقبح المنازل وتجرأ على خيار المؤمنين وعصى سيد المرسلين.

وقد كان السلف رحمهم الله تعالى يشنعون على من سب الصحابه وكانوا يعدون هذا الأمر جرماً عظيماً.

روى ابن بطة باسناده الى هارون بن زياد قال: سمعت الفريابى ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر فقال: كافر، قال فنصلى عليه، قال: لا فسألته كيف نصنع به وهو يقول: لا إله إلا الله قال: لا تمسوه بأيديكم ادفعوه بالخشب حتى تواروه فى حفرته.

الصحابة رضي الله عنهم · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصحابة رضي الله عنهمص ٣٤