فماذا فعل هذا؟ لقد أخذ الأمانة وخرج.. ولم يعد! ولم يستلم الأمانة منه من بعده من أحد!!
أليست هذه مهزلة؟ لا يرضى بها حتى القائلون بها حين تُصور لهم على حقيقتها من دون تغليف وتوليف. والدليل أنهم حين يقرأون
هذا الكلام سيحمِّلونني مسؤولية الاستهزاء بمعتقداتهم. ولكن ماذا أفعل
وقد وهبني الله عز وجل نفساً لا تعرف غير تسمية الأشياء بأسمائها وتصويرها على حقيقتها؟
هذه هي الحقيقة من دون تلميع وتزويق. ومن دون تغليف وتوليف!
نعم! إنها مهزلة!
ولكنها مهزلة تعود بالطعن على جناب الرب جل وعلا!
إن حامل الأمانة لا بد أن يُختار قوياً أميناً: أميناً حتى لا يتسلط هو على الأمانة. وقوياً حتى يستطيع حمايتها من تسلط الغرباء.
فإن كان قوياً خؤوناً ضاعت الأمانة. وكذلك إذا كان أميناً ضعيفاً. لأنه في الحالة الأولى سيخون هو الأمانة، وفي الحالة الثانية لن يتمكن من حمايتها من تسلط الخائنين.
لقد جعل الشيعة الصحابة أقوياء.. لكنهم غير أمناء! وجعلوا علياً أميناً لكنه ضعيف!!
والنتيجة الحتمية أنه لا الأمانة التي حملها الصحابة وأوصلوها إلى الناس هي الأمانة التي استودعها الله.. ولا الأمانة التي تحمّلها علي وصلت إلى العالمين!!
فضاع الدين إذن!.
وهذا هو الكفر بعينه. ولكنه هو النتيجة الحتمية التي لا مفر منها إذا اخترنا السبيل الذي سلكه الشيعة وهم يطعنون بالصحابة الذين جعلهم الله تعالى المفترق الواضح بين طريق المؤمنين وطريق الكافرين.
لهذا وغيره تنكبنا هذا السبيل، وتمسكنا بسبيل الصحابة.
أن التمسك بالصحابة الكرام هو العلامة الفارقة بين أهل الحق وأهل الباطل في كل زمان ومكان، وكل جيل تلا جيل الصحابة.
لا نقول هذا من عندنا. ولكننا نقوله لأنه قول الله.
وبهذا نزن فنعرف أي الكفتين هي الكفة الراجحة؟
ونِعم الميزان ميزان الله. من وزن به فقد عدل وأقسط . ومن زاغ عنه إلى غيره فهو من القاسطين. أولئك كانوا لجهنم حطبا!.