تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد وفاته تولى الحكم بعده ابنه صفي في عام 1077هـ وهو ابن عشرين عاماً ، ثم أطلقوا عليه اسم الشاه سليمان ويعد من أشد السلاطين الصفويين فساداً ، قضى حياته بين الخمر والنساء [60] ، ولم تحدث في عصره اشتباكات مع الدولة العثمانية .

وبعد وفاته تولى الحكم ابنه حسين ميرزا سنة1106هـ وفي عصره دار القتال بينه وبين الأفغان بعدما مارس ضدهم الظلم والاضطهاد ، وكذلك هاجم الروس إيران لضعف الدولة في ذلك الوقت فحملوا عليها مخترقين القفقاز واستولوا على سواحل بحر الخزر بدءاً من دربند[61] حتى حدود إستراباد [62] حتى اضطر الشاه إلى عقد اتفاقية مع الروس تنازل فيها رسمياً عن كثير من المناطق والمدن الإيرانية [63] وانتهى الأمر إلى قتله .

بعد ذلك تولى الحكم ابنه الشاه حسين طهماسب الثاني عام 1134هـ ، وفي عصره كان الامتداد للنفوذ الأفغاني وحصارهم للمدن الإيرانية ، وكانت الفرصة سانحة للعثمانيين للتقدم ، فهاجمت الجيوش العثمانية شمال وغرب إيران وسيطروا على أذربيجان و كرمانشاهان و همدان ، ولصد هذه الهجمات ولإنقاذ إيران عقد طهماسب حلفاً مع قائد الافشاريين [64] ناد شاه ، وكان هذا الحلف :الضربة القاضية لملك الصفويين فقد استبسل نادر شاه في القتال وكان محبوباً لدى القبائل وخاض معارك كثيرة على جميع الجبهات كان النصر حليفه فيها ، وعندما تمكن من الأمر وكان الجميع يعترف له بالفضل في إنقاذ إيران من الهجمات الخارجية طالب بعزل الشاه طهماسب وأقام ابنه الرضيع الشاه عباس الثالث مكانه على الحكم وأعلن نفسه وصياً عليه [65] ولم يمض عام على هذا الأمر حتى جمع القادة والأعيان في موقف واحد وقال لهم : من تختارون للحكم ؟ فأجمعوا على اختياره هو وعزل الشاه عباس الثالث الرضيع وكانوا يعلمون بأنه يريد هذا الإختيار[66] ، وكانت هذه هي نهاية الدولة الصفوية .

الصفويون والدولة العثمانية · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفويون والدولة العثمانيةص ١٩