تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال محمد بن حامد: "إنكار ولاية الأولياء، فى قلوب الجهال؛ من ضيق صدورهم عن المصادر، وبعد علومهم عن موارد القدرة".

حسناً! معظم المسلمين لا يؤمنون بولاية الأولياء؛ فهل هم جهال يا جاهل؟ وأضاف رابطاً الولاية بمعرفة الله تعالى "الاستهانة بالأولياء من قلة المعرفة باللّه تعالى" [طبقات الصوفية/85]. قد عرفنا الله من كتابه ورسله وبعقولنا وقلوبنا، لكن كيف نعرف الأولياء وهم كالعفاريت تتحدثون عنهم وعن كراماتهم دون أن يشاهدها الناس؟

يلاحظ: أن المتصوفة استخدموا مصطلح الولاية أيضاً، وقسموا الولاية إلى (عامة) يشترك فيها جميع المؤمنين و(خاصة) حكراً على الأئمة والشيوخ فقط، وأعلى مرتبة للولاية عند المتصوفة هي الغوث وتقابل الإمام عند الصفويين، ولا نرى بداً من إبداء ملاحظة وهي أن الولاية والاعتراف بها والشرك لمن أنكرها تمثل قاسماً مشتركاً بين العقيدتين، كما أن العقيدة الصفوية تنص بأن "من مات دون معرفة إمامه مات على الكفر" كذلك تنص العقيدة الصوفية كما جاء على لسان الرومي" من لم يعرف شيخه فهو كافر" [المثنوي2/3325].

الصفوية والصوفية · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٧٤