تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويذكر د. كامل مصطفى الشيبي في كتابه "تأريخ الطريقة الصوفية" بأنه "سبقت الدولة الصفوية حركات على أسس التصوف المسلح بزعامة علوية "منها حركة الصفويين العلويين نعمة الله، وفضل الله الحروفي، ومحمد بن عبد الله المكنى (نوربخش) الذي زعم نفسه المهدي، وحركة الصفوي العلوي محمد بن فلاح الذي ثار في منطقة البطائح وادعى أيضاً بأنه المهدي، وقد جمع رسائله وخطبه في كتاب سماه (كلام المهدي)، ومن المعروف بأن أتباع (نوربخش) تميزوا بلبس السواد، وهم أول من لبس العمامة السوداء وصارت تقليداً لعلماء الإمامية فيما بعد [للمزيد راجع مجالس المؤمنين للسيد نور الله التستري].

كما أن الشاه إسماعيل الصفوي كان بدوره متصوفاً وكتب أشعاراً يرددها أصحاب الطرق الصوفية ذات النزعة الصفوية المتشددة كالشبك والبكتاشية والقلزباشية، وقد ذكر إسماعيل عن نفسه: "إن ولايتي الصوفية قد صدرت من ختم النبوة، وكمال الولاية" [للمزيد راجع تأريخ إسماعيل شاه]، ويصف الشيبي حركة إسماعيل شاه بأنها كانت "شيعية الإطار، صوفية المذهب".

هناك بعض العلماء والكتاب الشيعة لا ينكرون العلاقة بين الصوفية والصفوية وهم قلة، وهناك من يصغر أو يهمش من شأن العلاقة، والبعض ينفيها نفياً قاطعاً في محاولة لربط التصوف كحركة مغالية بالتسنن، على اعتبار أن الغلو لا يقتصر على الشيعة فقط، والحقيقة لو سايرنا هذا الاتجاه رغم عدم صحته كما سيتبين فيما بعد، فإنه لا تصلح للمقارنة بين الحالتين، فمعظم حركات وفرق التشيع تتصف بالغلو.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٦٣