بقدر تعلق الأمر بالصفويين فإن معظم أحاديثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم لا صحة لها، فهي أما تتعارض مع القرآن الكريم، أو مع أحاديث أهل السنة، أو لا تستقيم مع سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وزمن الحديث ومكانه، أو أنها لا تتوافق مع قيم الإسلام ومبادئه السمحاء، أو أنها تتعارض مع العقل والمنطق السليم. مما حدا بشيخ الإسلام ابن تيمية أن يصفهم بقوله: "يسقون الناس شراب الكفر في آنية الأنبياء"، قال شيخهم المعاصر عبد الله فياض: "إن الاعتقاد بعصمة الأئمة جعل الأحاديث التي تصدر عنهم صحيحة دون أن يشترطوا إيصال سندها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما هو الحال عند أهل السنة" [تاريخ الإمامية/140]. هو يعترف بأنه لا سند لأحاديثهم، ولمعرفة مستوى التشويه في الأحاديث النبوية، يمكن استنتاجه من قول المازندراني في شرحه لكتاب الكافي: "يجوز من سمع حديثاً عن أبي عبد الله رضي الله عنه أن يرويه عن أبيه أو عن أحد من أجداده، بل يجوز أن يقول: قال الله تعالى" [شرح جامع على الكافي2/272].
وهذا ما كرره مرجعهم محمد تقي الحكيم بزعمه: "ألحق الشيعة الإمامية كل ما يصدر عن أئمتهم الاثنا عشر من قول أو فعل أو تقرير بالسنة الشريفة" [سنة أهل البيت/9].
سنأخذ نماذج منها:
فقد نسب الكليني حديثاً للنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه: "يا علي! من زارني في حياتي أو بعد مماتي، أو زارك في حياتك أو بعد موتك، أو زار ابنيك في حياتهما أو بعد موتهما. ضمنت له يوم القيامة، وأن أخلصه من أهوالها وشدائدها، حتى أصيره معي في درجتي" [الكافي4/580].
ونسب موسى بن جعفر الصادق للنبي صلى الله عليه وسلم الحديث: "لا تستخفوا بفقراء شيعة على، فإن الرجل منهم يشفع بعدد ربيعة ومضر" [بحار الأنوار8/59].