هناك من ربط المصطلح بعوامل أخرى أقل أهمية، وهي في الحقيقة تفاسير وصفات أكثر منها تعاريف، حيث يذكر أبو عمرو الدمشقي: "التصوف غض الطرف عن كل ناقص ليشاهد من هو منزه عن كل نقص" [الطبقات الكبرى1/99]. ويقول أبو القاسم الجنيد: "بني التصوف على أخلاق ثمانية من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: السخاء وهو لإبراهيم، والرضا وهو لإسحاق، والصبر وهو لأيوب والإشارة وهي لزكريا.والغربة وهي ليحيى، ولبس الصوف وهو لموسى، والسياحة وهي لعيسى، والفقر وهو لمحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين" [الطبقات الكبرى1/84]. كما يذكر ابن البَغَوِيِّ الصوفي: "التصوفُ ترك كلِّ حظ للنفْس"، ويضيف: "ليس التصوف رُسوماً ولا عُلوماً، ولكنها أخلاقٌ" [طبقات الصوفية/58]. سئل أحمدُ بنُ محمد بنِ مَسْروق عن التصوفِ فقال: "خُلُوُّ الأسرار مما عنه بُدّ، وتعلقُها بما ليس منه بدّ" [طبقات الصوفية/76]. وسئل طاهراً المقدسى: لم سميت الصوفية بهذا الاسم؟ فأجاب: لاستتارها عن الخلق بلوائح الوجد، وانكشافها بشمائل القصد" [طبقات الصوفية/83]. كما قال أبو عمرو الدمشقي: "التصوف رؤية الكون بعين النقص، بل غض الطرف عن كل ناقص ليشاهد من هو منزه عن كل نقص" [طبقات الصوفية/83]. ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي: "التصوف ضبط حواسك، ومراعاة أنفاسك، إنه التآلف والتعاطف" [طبقات الصوفية/97]. كما سئل الشيخ المرتعش عن التصوف فقال: "الإشكال، والتلبيس، والكتمان" [طبقات الصوفية/100]. وذكر مظفر القرميسينى: "التصوف هو الأخلاق المرضية" [طبقات الصوفية/109]. وسئل محمد بن داود الدقى: ما علامة الصوفى؟ فقال: "أن يكون مشغولاً بكل ما هو أولى به منه غيره، ويكون معصوماً عن المذمومات" [طبقات الصوفية/121]. كما ذكر الجنيد: "التصوف مبني على ثمان خصال: السخاء، والرضا، والصبر، والإشارة، والغربة، ولبس الصوف، والسياحة، والفقر" [الرسالة القشيرية1/235].
الصفوية والصوفية · الصفحة ٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الصفوية والصوفيةص ٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي