تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويسخرون من الأذان بطريقة وقحة، فبعضهم عندما يسمع نباح كلب أو شاة ويقول: "لبيك وسعديك أو لبيك سيدي" [اللمع/492].

3 ) الصلاة:

وهي من أهم أركان الإسلام بعد الشهادة، يضعون صور شيوخهم أمامهم عند الصلاة، كأن الصلاة للشيوخ وليس لله تعالى: "حيث يضعون صورة الشيخ أمامهم في الصلاة جهة القبلة، ويتصورون حضور الشيخ" [أقوال الصوفية في مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية 2/730].

وبعضم يولي شطره عند الصلاة إلى قبور شيوخهم مستدبرين القبلة قائلاً: "هذا قبلة الخاصة، والكعبة قبلة العامة" [تلخيص الاستغاثة في الرد على البكري1/87]. كما ابتدعوا صلاة تدعى "صلاة الفاتح" يذكر عنها الشنقيطي نقلاً عن الشيخ التيجاني بأن كل ما تذكره من صلاة وأذكار وأدعية على النبي صلى الله عليه وسلم: "لو توجهت بها (100) ألف عام، وتذكرها كل يوم (100) ألف مرة ما بلغت مرة واحدة من صلاة الفاتح" [الفتوحات الربانية للشنقيطي/115]! فهي عندهم أهم من سورة البقرة وآية الكرسي؛ لأن قراءتها مرة واحدة تضمن سعادة الدارين، وتغفر جميع الذنوب!

ويضيف الشعراني: "أخبرني الشيخ عبد الواحد رضي الله عنه أحد جماعة سيدي أبي السعود الجارحي رضي الله عنه قال: مدحت سيدي بركات الخياط للشيخ جمال الدين الصائغ مفتي الجامع الأزهر، وجماعة فقالوا امضوا بنا نزوره، وكان يوم جمعة فسلم المؤذن على المنارة، فقالوا له: نصلي الجمعة فقال: ما لي عادة بذلك فأنكروا عليه! فقال: نصلي اليوم لأجلكم، فخرج إلى جامع المارداني فوجد في الطريق مسقاة الكلاب فتطهر منها ثم وقع في مشخة حمير ففارقوه" [الطبقات الكبرى2/374]، أليست النظافة من الإيمان؟ أم قرأها الشيخ بالعكس؟

الصفوية والصوفية · الصفحة ٣٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٣٩٦