نقل لسان الدين عن أحد المتصوفة قوله: "اعلم أن لطائف التوحيد أرق وألطف من أن تخرج بكثيف العبارة" [روضة التعريف بالحب الشريف/498]. وقال ابن عطاء: "حقيقة التوحيد نسيان التوحيد" [الرسالة القشيرية2/588]. مجرد سفسطة يعزوها البعض إلى التفلسف! كيف تكون الحقيقة في النسيان وليس في التذكير؟ كما قال الصوفي التلمساني: "القرآن كله شرك وليس فيه توحيد، وإنما التوحيد في كلامنا نحن" [مجموعة الرسائل والمسائل1/77]. وجاء عن الطريقة الشاذلية صلاة عجيبة في أمرها تُسمى "مشيش" تعتبر التوحيد بالله "أوحال" يُقال فيها: "اللهم انتشلني من أوحال التوحيد، وأغرقني في عين بحر الوحدة" [المصدر السابق]. كما يذكر د. عبد الرحمن بدوي عن البسطامي: "في إحدى المرات دخل مينه فتبعه الكثير من الناس. فقال: ما هؤلاء؟ فقالوا: يصحبونك. فصلى بهم الفجر. وقال لهم: أنا لا إله إلا أنا فاعبدونِ" [شطحات الصوفية/157].
كما يذكر الهروي في منازل السائرين:
ما وحد الواحد من واحد * * * إذ كل من وحده جاحد
توحيد من ينطق عن نعته * * * تثنية أبطلها الواحد
توحيد إياه توحيده * * * ونعت من ينعته لاحد
وفيما يتعلق بالتوحيد عند الرافضة، فسر القمي قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر:65]، بأنها تعني أن أشركت في الولاية" [تفسير القمي2/251]. وقال أبو عبد الله: "ثم مسحنا بيمينه فأفضى نوره فينا" [اصول الكافي1/440]، كذلك قوله: "إن الله خلطنا بنفسه" [أصول الكافي1/435].
2 ) الشهادة: