تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدّعي الصوفية أن مذهبهم يهدف إلى تصفية الروح والعبادة والزهد، وهي تعني الرهبانية أي تقليد رهبان النصارى التي حرمها الله، كما جاء في سورة الحديد: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ الله فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُون﴾، على الرغم من أنهم اتخذوا موقفاً عدائياً من المرأة، لكن شيخهم ابن عربي يذكر: "ليس في العالم المخلوق أعظم قوة من المرأة لسر لا يعرفه إلا من عرف فيمَ وجد العالم، وبأي حركة أو جده الحق تعالى".

وتفننوا في الإساءة إلى المرأة، حيث يذكر ابن الأثير: "منهم من كان يخصي نفسه ويضع السلسة في عنقه وغير ذلك من أنواع التعذيب، فنفاها النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام ونهى المسلمين عنها" [النهاية في غريب الحديث والأثر2/280].

كما أنهم بذلك يخالفون قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج"»[أخرجه البخاري]. ويذكر ابن الجوزي: "قد وقع جماعة من متأخري الصوفية في ذلك حتى تركوا النكاح" [تلبيس إبليس/307]. مع أنه ورد في الحديث النبوي الشريف: «فمن رغب عن سنتي، فليس مني» [أخرجه البخاري].

الصفوية والصوفية · الصفحة ٣٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٣٨٦