إن موقف الإسلام من المرأة موقف إنساني وأخلاقي واضح لا لبوس فيه، فقد جاء في سورة النساء: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء:1]، حيث هد الإسلام حصون الجاهلية التي كانت تحيط بالمرأة وتمتهنها فتوأدها طفلة وتحرمها من حقوق الإرث امرأة، وتورثها سلعة إلى الابن الأكبر بعد وفاة زوجها. فقد جاء في سورة النحل: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [النحل:58]، وأعطى الإسلام المرأة حرية اختيار الزوج، فقد جاء في الحديث النبوي الشريف: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا البكر حتى تستأذن» [أخرجه أحمد2/250]. وحدد الإسلام نصيبها من الإرث، فقد ورد في سورة النساء: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء:7]، وساوى الرسول صلى الله عليه وسلم بين الرجل والمرأة بقوله: «إنما النساء شقائق الرجال» والمساواة هي في التعليم والتجارة وإبداء الرأي والعمل والتملك والزواج وبقية العقود.
الصفوية والصوفية · الصفحة ٣٨١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الصفوية والصوفيةص ٣٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي