في العراق المحتل أصبحت حالة الانتساب لآل البيت تجارة مربحة جداً تضمن لهم الخمس والمتعة كحد أدنى .. كل ما يحتاجه الفرد للانتساب للأئمة هو رجل نسابة يعمل له شجرة خاصة بأجر معين، من ثم يهيء السيد - الجديد - لنفسه مستلزمات الخديعة من عمامة سوداء وسبحة وعدة خواتم فضية في اليد، ويكرر كلمة "جدي رسول الله" في لغوه من الجهلة والحمقى. ولا يحتاج بالطبع إلى حفظ شيء من القرآن الكريم والأحاديث النبوية؛ لأنها لا تعني لهم شيئاً، وإنما يحتاج إلى قليل من أدعية مفاتيح الجنان وضياء الصالحين! وإن صعب عليه حفظها فبإمكانه أن يختلق أي كلام وينسبه للأئمة؛ فليس الكليني والمجلسي والخوانساري والقمي بأفضل منه، كما أن أتباعه من العوام والجهلة لا معرفة عندهم بالقرآن الكريم والسنة النبوية، ويمكن أن ينطلي عليهم أي كلام. يحتاج كذلك إلى قليل من الصلافة والوقاحة، ففي حال عدم مبادرة العوام بفتح جيوبهم أو منح نسائهم له بغرض المتعة، أو تأخروا في ذلك! يمكنه أن يطالبهم بحقه المالي والجنسي بلا حياء أو تردد، وأن يقدم لهم يده اليمنى حتى وإن كانت قذرة ليقبلوها بترحاب، ويديم رطوبة فمه بعلكة أو حلوى بما يؤمن له جمع المزيد من البصاق، فهو بحاجه إليه ليتفله في أفواه الحمقى والجهلة كبركة أو علاج أو لأغراض أخرى ...! وهم يستحقون البصاق بجدارة ليس في أفواههم فحسب بل في وجوههم أيضاً.
الصفوية والصوفية · الصفحة ٣٧٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الصفوية والصوفيةص ٣٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي