تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول البرعي [في رياض الجنة/127] بأن "من قال عند قبره: هذا قبر الشيخ أحمد الطيب فلن يُعذب"، ويتحدث محمد عثمان البرهاني من مناقب السيد البدوي [في كتابه تبرئة الذمة في نصح الأمة] بأن القطب دعا الله ثلاثة دعوات فاستجاب الله لاثنين فقط! أولهما: الشفاعة لكل من زاره، ويذكر الشعراني عن ابن الفارض: "زرت مرة سيدي عمر بن الفارض [رض] فلم أجده في قبره، ثم جاء بعد ذلك وقال لي: اعذرني فإني كنت في حاجة" [لطائف المنن والأخلاق1/149]. فأين هذا الكلام من كلام الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النمل:80]؟ وهل حفر الشعراني القبر ولم يجد ابن الفارض؟ أم تحدث معه ولم يجبه؟

في ترجمة سيرة أحمد البدوي ذكر الشعراني بأن شيخه "محمد الشناوي" صحبه إلى ضريح البدوي وسلمه إليه قائلاً: "يكون خاطرك عليه واجعله تحت نظرك. وزعم الشعراني أن يد البدوي خرجت من الضريح وقبضت على يده، وسمع صوته من القبر يقول: نعم" [لطائف المنن والأخلاق1/149]. هل الميت يأخذ باله على الحي ويحرص عليه؟ بأي شرع يصح هذا المنطق الأعوج؟

ويزعم أيضاً بأن العبد إذا زار ولياً وذكر الله عند قبره "فلا بد أن ذلك الولي أن يجلس في قبره، ويذكر الله معه. كما شهدنا ذلك مراراً" [الأنوار القدسية1/161]. ولا نفهم كيف شهد الشيخ جلوس الولي في قبره مراراً؟ هذا إذا تسامحنا معه حول سماع صوته!

والرد على هذا الإفك يتمثل بإحدى الفتاوى البزازية القائلة: من قال إن أرواح المشايخ حاضرة، اعلم أنه يكفر. لاحظ أنهم بدلاً من أن ينصحوا الناس بتلاوة سورة الفاتحة على الميت والاستغفار له، يوجهون الناس إلى تعاليم منحرفة.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٣٥٠