إن موقف الإسلام من تعظيم القبور واضح تماماً في الحديث النبوي الشريف: «لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد» [أخرجه مسلم 1/375، والبخاري 1/532]. ودعاء الرسول ربه: «اللهم لا تجعل قبري وثناً يُعبد؛ اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [موطأ الإمام مالك1/172]، وحديث نبوي آخر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، ومن يتخذوا القبور مساجد» [مسند أحمد/3548]. وعن حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما: "لعن الرسول صلى الله عليه وسلم زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج" [سنن النسائي/2016]. على اعتبار أن السرج - أي الشموع - من عادات اليهود والنصارى والمجوس، وحديث نبوي آخر عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه: «لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبراً بشبر، وذراعاً بذراع. فقيل: يا رسول الله كفارس والروم؟ فقال: ومن الناس إلا أولئك» [صحيح البخاري/6774]. وحديث نبوي عن أبي سعيد الخدري: «لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجد الرسول، والمسجد الأقصى» [صحيحا مسلم/1368 والبخاري/1115]. وروي عن عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: "لما وجد قبر دانيال في زمانه بالعراق، أمر أن يخفى عن الناس، وأن تدفن تلك الرقعة التي وجدوها عنده" [تفسير ابن كثير3/78].
من أحاديث الأئمة بهذا الصدد:
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: "بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلاً محوتها، ولا قبراً إلا سويته، ولا كلباً إلا قتلته" [وسائل الشيعة 2/869].
وآخر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: "بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدم القبور وكسر الصور" [وسائل الشيعة 2/870].