المصيبة الأخرى حتى الحيوانات المسكينة لم تَسلم من تخريفاتهم! ففي حديث عن مسخ الحيوان نسبوا للإمام أبو الحسن القول: "أما الفيل فإنه مُسخ لأنه كان ملكا زناءاً لوطياً، ومُسخ الدب لأنه كان ديوثاً، ومُسخت الأرنب لأنها كانت امرأة تخون زوجها، ولا تغتسل من حيض ولا جنابة" [علل الشرائع للشيخ الصدوق/199]. حسناً وإذا كان الرجل لوطيا والمرأة زانية بماذا يمسخون؟ أي هراء هذا ينسبونه للأئمة رضوان الله عليهم وهم منه براء! إنهم يدعون محبتهم ويسيئون لهم هكذا! فكيف بمن يكرهونهم حقا؟ هذا إن وجد غير الصفويين من يكرههم؟ وذا كان الفيل لوطياً! فلماذا صنع الباقر فيلاً لوطيا وركبه، ثم طار به فوق مكة كما تروي مصادرهم؟ أليس مخجلاً أن يمتطي الإمام ملكاً لوطياً ممسوخاً؟ ولماذا لم يصنع نسراً أو صقراً شريفاً غير لوطي؟
جاء في مخطوط "الإخبار بما صح في ضرب الحلق" من فضائل مروية عن سادة آل البيت آثار معتبرة وأخبار لسماحة السيد آية الله العظمى حسين شرف الدين ابن السيد ملا زاده رضا ابن السيد عبد الرحيم صدر الدين الموسوي الهاشمي ـ يتصل نسبه بالإمام موسى الكاظم [ع]: حدثني والدي قدس سره بإسناد موثق عن الحسين عليه السلام قال: "من وطئ دبراً ثم قال اللهم صل على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم، كُتب له ثواب كل مؤمن من لدن آدم إلى قيام الساعة، وكتبه الله في ديوان الصديقين، وإن مات على ذلك ترّفق به ملك الموت، ورفعت روحه إلى عليين، وكان قبره روضة من رياض الجنة، وصرف الله عنه منكر ونكير، وأرسل الله إلى قبره سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى أن تقوم الساعة".
هل هؤلاء الفجرة حقاً من أحفاد آل البيت؟ وهل يتحدث سيد شباب أهل الجنة بمثل هذا الحديث المسخ؟ معاذ الله لكن هذه هي السلع التي يروجونها في سوق الجهلة والحمقى فيأخذون بها، تاركين كلام الله ورسوله المصطفى وراءهم.