تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن الطالقاني عن الحسن بن علي العدوي عن حفص المقدسي عن عيسى بن إبراهيم عن أحمد بن حسان عن أبي صالح عن ابن عباس، أنه قال: "يا معاشر الناس! اعلموا أن الله تبارك وتعالى خَلق خلقاً ليس هم من ذرية آدم يلعنون مبغضي أمير المؤمنين. فقيل له: ومن هذا الخلق؟ قال: القنابر، تقول في السحر: اللٌهم العن مبغضي علي. اللهم أبغض من أبغضه وأحب من أحبه" عجباً! هل لآدم ذرية من غير البشر؟ ولماذا تلعن الحيوانات الإمام علي؟ ما الذي اقترفه بحقهم ليلعنوه؟ هل هم من حزب معاوية أم من الخوارج؟ ونُسب للصادق بأنه كان يوماً جالساً مع رجل يذكرون عثمان بن عفان فإذا بوزغ يبقرم من فوق الحائط. فقال أبو جعفر: أتدري ماذا يقول؟ قال الرجل: لا. قال أبو جعفر يقول: "لتكفن عن عثمان أو لأسبن علي"؛ لذ اعتبر الصادق أن الوزغ رجس وسخ، وأوجب الغسل على من يقتله. [بصائر الدرجات/373]. أي أن هذا الحيوان المسكين عُد من أعداء آل البيت، فهو ناصبي أو أموي، وربما خارجي! ألا يخجلون من نسب هذه الشعوذات إلى الأئمة؟ هل هؤلاء أئمة أم دجاجلة لا يخشون الله ولا يخجلون من الناس ولا من أنفسهم؟

جاء في نفس الكتاب بأن ذئباً جاء من جبل إلى الإمام الباقر، ومدَ عنقه هامساً في أذنه بسرِ، فقال له الباقر: امض! فقد فعلت. فرحل الذئب مهرولاً فرحاً! فسأل الباقر أصحابه عما حدث؟ فأجاب: قال لي: يا ابن رسول الله! إن زوجتي في ذلك الجبل وقد تعسرت ولادتها، فادع الله أن يخلصها، ولا يسلط أحد من نسلي على أحد من شيعتك. فقلت له: فعلت! ولا نعرف كيف يميز الذئب ونسله أتباع الباقر عن غيرهم؟ ومن المعروف أن الذئب من الحيوانات التي لا تروض مطلقاً، فكيف يلتزم بعهده مع الإمام؟ وهل عسر ولادة الحيوانات من شئون الأئمة؟ ربما في قصة ليلى والذئب أنقذ فيها الصادق أيضاً ليلى من الذئب!

الصفوية والصوفية · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٢٦٥