تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونسبوا للإمام علي رضي الله عنه كلاماً كله شرك لا يمكن أن يعقله لبيب، أو أن يظن مجرد ظن أنه يصدر عن الإمام المفترى عليه من المهد إلى اللحد. فقد زعموا أن علياً خطب على منبر الكوفة يوماً، فقال: أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني سلوني عن طرق السموات، فإني أعرف بها مني بطرق الأرض، فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين، أين جبريل الآن؟ فقال علي: دعني أنظر، فنظر إلى فوق وإلى الأرض، ويمنة ويسرة، فقال: أنت جبريل. فطار الرجل من بين القوم وشق سقف المسجد بجناحه، فكبر الناس وقالوا: الله أكبر! يا أمير المؤمنين، من أين علمت أن هذا جبريل؟ فقال: إني لما نظرت إلى السماء بلغ نظري إلى فوق العرش والحجب، ولما نظرت إلى الأرض خرق بصري طباق الأرض إلى الثرى، ولما نظرت يمنة ويسرة، رأيت ما خلق، ولم أر جبريل في هذه المخلوقات فعلمت أنه هو" [سلوني قبل أن تفقدوني للحكيمي1/45]. لاحظ نفس صفات شخصية سوبرمان الخيالية، حيث النظر الخارق.

ونسب حافظ رجب البرسي لعلي بن أبي طالب قوله: "أنا نور الأنوار. أنا حامل العرش مع الأبرار" [مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين لرجب البرسي/170].

ونسبوا له كذلك القول: "أنا اللوح، أنا القلم، أنا العرش، أنا الكرسي" [شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي].

حسناً! لنقارن ما ورد عن الإمام في أحاديث المتصوفة لنشهد تطابقا عجيباً.

روى الشعراني والرفاعي عن الإمام: "أنا جنب الله الذي فرطتم به، أنا القلم واللوح المحفوظ، أنا العرش والكرسي.

أما البهلوان الصفوي حسين الفهد فقد ذكر بأن "العرش بعظمته وبجلاله وبفيوضاته كلها مكرمة من أبي عبد الله الحسين؛ لأن العرش مخلوق والكرسي مخلوق. وليس هناك مخلوق أشرف من آل البيت" لا تعليق!

الصفوية والصوفية · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٢٤٩