تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر ابن شهرآشوب "عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن داود بن أبي يزيد، عن بعض الأصحاب، عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: إنّي أظنّ أن لي عندك منزلة. قال: أجل. قلت: فإن لي إليك حاجة! قال: وما هي؟ قلت: تعلّمني الاسم الأعظم. قال: وتُطيقه؟

قلت: نعم! قال: فادخل البيت! فدخلت. فوضع أبو جعفر عليه السّلام يده على الأرض فاظْلمّ البيت، فأُرعِدتْ فرائصي، فقال: ما تقول أُعلِّمُك؟ فقلت: لا! فرفع يده، فرجع البيت كما كان" [مناقب آل أبي طالب4/188]. عجباً! أن الله نور السماوات والأرض، وليس ظلام يعم المكان، الظلام في عقولكم وقلوبكم يا أعداء الإسلام!

كذلك يدعي عدد كبير من شيوخ الصوفية بأنهم يعرفون اسم الله الأعظم، ويعطون لهذه المعرفة أهمية كبيرة باعتبارها نقطة الانطلاق للكرامات التي يروجونها، ويساعدهم الاسم في التصرف بالكون على حد زعمهم. إنهم يضعون حدوداً حول تداول الاسم وضرورة إعطائه لمن يستأهل ويأخذون تعهداً منه أن لا يذيعه. وصنف الحكيم الترمذي العارفين باسم الله الأعظم صنفين من الشيوخ هم "المقربون والصديقون".

تذكر المستشرقة الألمانية آنا ماري شيمل: "لقد أصبح الأمل في اكتشاف اسم الله الأعظم مطمع المتصوفة لنيل أعلى درجات السعادة في الدنيا والآخرة" [الأبعاد الصوفية في الإسلام/ 33]. وهذا صحيح كما سيتبين من النصوص التالية:

فقد أورد أبو نعيم بأن كبير شيوخهم ويدعى إبراهيم بن أدهم يعرف اسم الله الأعظم وقد كشفه له شيخه داود البلخي. وقد سأله أحد الشيوخ عنه فأجابه "إنه لكبير على قلبي أن أنطق به" [حلية الأولياء10/44]. لكن في رواية أخرى يذكرها الهجويري عن إبراهيم بن أدهم نفسه يقول: "اتفق لي صحبة الخضر عليه السلام وعلمني اسم الله الأعظم" [كشف المحجوب/316] حيرونا في من علمه اسم الله الأعظم؟

الصفوية والصوفية · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٢٤٣