تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويصف ابن البان عروجه إلى السماء: "أوقفني الحق على بساط الأسرار، وارتقيت إلى السماء الأولى ثم ارتقينا إلى السماء الثانية، ثم انتهينا إلى السماء السابعة وفيها ملك على كرسي من نور، وفي هذه السماء رضوان خازن الجنان، وأجمل الملائكة من جنده، وفيها إسرافيل رئيس عالم الجبروت، وهو الذي بشرني بالقرب والمنزلة الكريمة عند ربي، وبالسعادة في الآخرة والشفاعة في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وفي هذه السماء رأينا إبراهيم الخليل مسنداً إلى البيت المعمور. ثم انتهينا إلى سبعين حجاباً آخر، حتى انتهيت إلى آخر حجاب هناك، وإذا بكرسي من اللؤلؤ منصبة قوائمه من الجوهر والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر، فأخذ آخذ بيدي وأجلسني عليه، ثم نزّل علىّ شيء ودخل جوفي من حيث لا أعلم، فقال لي شيئاً في قلبي: ها قد أكرمك مولاك بالسكينة الربانية" [كتاب المواقف الإلهية لابن الباز/164]. لاحظ أنه ليس عروجاً، ولكن أفكار من أناس مرضى يعيشون الخيال ويحسبونه حقيقة.

يذكر ابن الفارض شاعرهم عن عروجه:

ومن أنا إياها إلى حيث لا إلى * * * عرجت وعطرت الوجود برجعتي

الشاعر مغرور جداً بحيث عطر الوجود بعودته الزكية.

وقال الشيخ محمد السروي: بينما أنا ذات يوم في منارة جامع فارسكور ليلة من الليالي إذ مر علي جماعة طيارة، فدعوني إلى مكة فطرت معهم، فحصل عندي عجب بحالي فسقطت في بحر دمياط، فلولا كنت قريباً من البر وإلا كنت غرقت" [الطبقات الكبرى2/356]. جماعة طيارة مروا بالشيخ يعني طاقم وكابتن! لله درك يا شيخ!

الصفوية والصوفية · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٢٣٦