تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحدثنا الكليني بأن "موضع قبر الحسين روضة من رياض الجنة. ومنه معراج يعرج منه بأعمال زواره إلى السماء. ولا نبي في السماوات إلا ويسأل الله الإذن في زيارة قبره. فوج ينزل، فوج يعرج" [الكافي4/588]، يعني صار قبر الحسين قاعدة جوية للأنبياء هبوطاً وصعوداً! الغريب في الحديث أن الكليني أدخله في باب النوادر؟ فهل استسخفه أم ماذا؟ مع العلم أن كربلاء مدينة قذرة جداً، ولا تصلح أن تكون رياض في الدنيا، وليس جنة في الآخرة من باب أولى.

يروي هاشم البحراني عن الإمام علي رضي الله عنه أنه ركب السحاب فدارت به سبع أرضين [مدينة المعاجز1/542]،. وأن جماعة يزيد بن معاوية أتوا إلى علي بن الحسين ليقتلوه، فوجدوه ركب السحاب [مدينة المعاجز4/256]. عجباً لمَ لمْ يركب الحسين السحاب وينفذ بجلده بدلاً من أن يطلب الرحمة من أعدائه؟ ألا يعلمون أن السحاب ليس سوى بخار لا يحمل زنبور؟!

وذكروا عن الإمام علي بأنه "ركب السحاب فطار" [تفسير فرات510]، وروي مرجعهم الطباطبائي بدون سند كالعادة "أن الله سخر لعلي السحاب، فكان يسير في الأرض شرقاً وغرباً" [تفسير الميزان13/372 للطباطبائي]. حسناً إذا سُخر له السحاب فلماذا يسير ولا يطير؟ ثم ماذا استفاد من هذا التسخير الإلهي؟

الصفوية والصوفية · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٢٣٢