تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الفيل الطائر ننتقل إلى الحمار النسابة! ومصيبة هذه الخرافة أنها نسبت للإمام علي، وهذا أمر شائن لا يقبله محب للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لصهره. حيث ادعى الإمام علياً بأن عفيراً خاطب النبي صلى الله عليه وسلم - لم يحدد هل تحدث الحمار باللغة العربية أم بالسريانية أم بالنهيق وفهمه الرسول حاشاه من هذا الإفك- قال الحمار: بأبي أنت وأمي (قسم) إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة. فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم، الحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار" [الكافي1/237]. هل للحمار كفل؟!

وقصة المفتاح الذي تحول إلى أسد تحير الألباب فعلاً: "عن أبي الصامت قال: قلت لأبي عبد الله: اعطني شيئاً أزداد به يقيناً، وأنفي به الشك عن قلبي، فقال لي: هات ما معك، وكان في كمي مفتاح، فناولته، فإذا المفتاح أسد! ففزعت منه، ثم قال: نحِ وجهك عني ففعلت، فعاد مفتاحاً" [الثاقب في المناقب/422]. هذا سحر وليس معجزة من الإمام!

ومن طريف ما يحكى في مثل هذه الواقعة، كطريفة بأن رجلاً كان يسوق حماره وهو يحمل القش إلى مكان بعيد ويصحبه كلبه، وبعد مشي ساعتين تكلم معه حماره قائلاً: هل المسير طويل يا سيدي؟ فانبهر الرجل من حمار يتكلم العربية وفر هارباً هو وكلبه، ولم يتوقفا إلا بعد أن أحذ منهما التعب. فقال الكلب لاهثاً: يا له من حمار حقير كم أرعبنا؟

استمع إلى هذه المهزلة التي تصلح قصتها لأفلام الكارتون المخصصة للأطفال، وأعجب لمن يسمون أنفسهم علماء ومراجع عليا وآيات وحجج أن يفبركوا ويتحدثوا بمثل هذه المهازل التي تجعلهم أضحوكة أمام الناس، وينسبونها للأئمة الأطهار.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٢١١