تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هي أحاديث وقصص تُسرد للصبيان، وهي من نسج الخيال الواسع، تمتاز بالإيجاز، وتلاحق الأحداث، مع استخدام السحر، الطلاسم، العفاريت، الغول، السعلوة، الطنطل، فريج الأقرع، الجنيات. وهي غالباً ما تمثل الصراع بين قوى الخير والشر، وتكون خارج البعدين الزماني والمكاني، فتبدأ مثلاً بجملة "كان ياما كان في قديم الزمان"، وتنتهي بجملة "وعاشوا عيشة سعيدة ورزقوا بالصبيان والبنات، أو توته توته وخلصت الحتوته".

وترتبط كلمة الخرافة بشخص يدعى خرافة من بني عذرة، فقد غاب عن قومه لفترة طويلة مدعياً بأن الجن اختطفته! وكان يروي لقومه أحاديث مملحة عما جرى له مع الجان وهم يستهوون حكاياته. وهناك خرافات أخرى تتعلق بتقاليد اجتماعية هي خارج مبحثنا.

من خلال هذا العرض المبسط نجد أن الخرافات والأساطير تنبع من رافد واحد وهو اللاعقلانية، ورغم أنهما ممتعتان من ناحية التشويق والإثارة، لكنهما مدمرتان إذا اجتمع فيهما الدين أو السياسة، بحيث يُسخر الأول لخدمة الثاني، وذلك لشدة تأثيرهما على الناس سيما العوام والأطفال، ولأنها تتناقل بين الأجيال تاركة أثراً قوياً في نفسية المستمع، وبالتالي المجتمع.

خطورة تسخير الدين لأغراض سياسية أو مزايا دنيوية تتعارض مع الدين نفسه، وتتجلى بوضوح في العقيدتين الصفوية والصوفية، حيث تضم أمهات مراجعهم عدداً هائلاً من القصص والأساطير والخرافات، ولأن الحكايات الخرافية تخص الأطفال وليس لها هدفاً سياسياً أو دينياً؛ لذا لا مندوحة لنا من وصف الأحاديث الصفوية والصوفية بوصف آخر. ربما الدجل والتدليس والكذب ينطبق عليها أكثر من كلمة الخرافة!

الصفوية والصوفية · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٢٠٦