لنطلع على الحديث المشين لمن أراد إحياء علوم الدين فأرداه قتيلاً بسيف لعين! قال الغزالي: "ومن أراد أن يبصر الجن مشاهدة ومصادقة ومخاطبة، ويسمع كلامهم ويعينونه على ما يريد فليقرأ سورة الجن في بيت خالٍ، من يوم بطالة في أحد أو أربعاء وبين يديه بخور اللبان، ويخط له مندلاً يقعد فيه، ولا ينقطع عنه البخور وهو يقرأ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ [الجن:1]، أربعين مرة وهو يمثلهم ويحدث إليهم، فإذا خرجوا إليه لا يخافهم، ويستخدم منهم من شاء على ما يشاء من سحر وطلسم وهياج وتسخير وإظهار كنوز وحب وتبغيض" [مجموعة رسائل الغزالي/519].
4 ) الخرافات والأساطير
الأسطورة:
يطلق على الإسطورة اصطلاحاً (الميثولوجيا) ومعناها العام: ملحمة أو قصة تدور حول تأريخ الشعوب القديمة وعقائدهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم وأمجادهم. أو تتحدث عن شخصيات تأريخية حقيقية كانت أو وهمية لها أثر مباشر في توجهاتهم الاجتماعية والثقافية. وتنسب لهم عادة صفات مميزة، وأعمالاً بطولية، وقوى خارقة من وحي الخيال الخصب، لا تتوافق مع منطق العلم أو الحقائق التأريخية. وقد تتخذ أحياناً شكل حكايات شعبية وفلكلورية يستمتع بها الناس، وتترك فيهم أثراً طيباً. تتضمن بعض الأساطير كذلك بعداً وعمقاً فلسفياً أو أدبياً أو دينياً أو إجتماعياً.
يمكن تقسيم الأساطير من ناحية المضمون إلى:
1 ) أساطير دينية:
وهي تتعلق بالآلهة مثلما موجود في الأساطير اليونانية والإغريقية والهندية والصينية. كالإلياذة والأوذيسة وأفروديت آلهة الحب، وبعضها قد استمد أحداثه من الكتاب المقدس كالطوفان، وقصة الخليقة، ثم ألحقت به إضافات أخرى على مر الزمان.
2 ) أساطير سياسية: