تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو بصورة أوضح يكشف لنا الجانب الإيجابي (أحادي)، ولكن ما إن ندقق قليلاً في الصورة حتى ندرك أن الإطار جميل ولكن الصورة بشعة، وأحياناً مشوهة، مثله مثل التشيع فقد كان يعني في البداية موالاة الإمام علي وذريته، ولا شائبة على الموالاة للأئمة فهم من بيت النبوة، لكنه تمادى في انحرافه بعد ذلك، ليتضمن أفكاراً بعيدة كل البعد عن روح الإسلام، مثل شتم الصحابة وتخوينهم، والإساءة إلى أمهات المؤمنين، ورفع منزلة الأئمة إلى منزلة الذات الإلهية المقدسة، ودعم سيرتهم بالكذب والأساطير والخرافات. فلا يجوز الأخذ بالجذور وإهمال ما أنبتته لنا من أزهار أو أشواك.

وتأخذ الحكيم على المفكرين سقوطهم في شرك عدم التمييز بين التجربة الصوفية والتعبير عنها بقولها: "فأرجعوا التصوف إلى أصول يونانية وهندية وفارسية" بالطبع هذا كلام غير جائز من أستاذة أكاديمية تبرر وتخلق للمتصوفة الأعذار عن شطحاتهم وانحرافهم عن الدين، فإذا كان التعبير عن التجربة غير سليم، فالعيب بالأساس على صاحب التجربة الذي فشل في التعبير عنها. كما أن تأثير وتفاعل العقائد اليونانية والفارسية والهندية والبوذية مع الصوفية حقيقة اعترف بها المتصوفة أنفسهم قبل غيرهم من العلماء المسلمين والمستشرقين. فعلامَ إنكارها، أو حتى التقليل من شأنها؟ هل وحدة الوجود والاتحاد والحلول والفناء أفكار إسلامية؟

والمعجم الثاني للدكتور عبد المنعم الحفني بعنوان "الموسوعة الصوفية":

الصفوية والصوفية · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٢٠