اللهم العنهم في مكنون السر، وظاهر العلانية لعناً كثيراً أبداً دائماً سرمداً لا انقطاع لعدده، ولا نفاذ لأمده، لعناً قيود أوله ولا ينقطع آخره، لهم ولأعوانهم وأنصارهم، ومحبيهم ومواليهم، والمسلمين لهم والسائلين إليهم، والناهقين باحتجاجهم والناهضين بأجنحتهم والمقتدين بكلامهم والمصدقين بأحكامهم. (قل أربع مرات): اللهم عذبهم عذاباً يستغيث منه أهل النار، آمين رب العالمين. (ثم تقول أربع مرات): اللهم العنهم جميعاً، اللهم صل على محمد وآل محمد فأغنني بحلالك عن حرامك وأعذني من الفقر، رب أني أسأت وظلمت نفسي واعترفت بذنوبي وها أنا بين يديك فخذ لنفسك رضاها، لك العتبى لا أعود فإن عدت فعد علي بالمغفرة والعفو لك بفضلك وجودك ومغفرتك وكرمك يأ ارحم الراحمين. وصلى الله على سيد المرسلين وخاتم النبيين وآله الطيبين الطاهرين برحمتك يا أرحم الراحمين" [مفاتيح الجنان/114].
بربكم! هل هذا الدعاء الخبيث هو مفتاح للجنة أم مفتاح مضبوط لباب جهنم وبئس المصير؟ ولكن لا عجب عندما تعرف بأن كاتبه من "قم" موطن الشعوبية والدس والشرك والافتراء.
يذكر د. علي شريعتي عن طبيعة الدعاء بأنه ينحو منحيين مختلفين عند الشيعة، فالدعاء في التشيع العلوي: "هو نصٌّ تعليمي تربويّ يربّي الإنسان على الفضائل، وهو ممارسة عملية تكسب الروح صفاءً ومعنوية وتعرج بها إلى مقامات القرب الإلهي الدنيا والآخرة. أما التشيع الصفوي فالدعاء هو مجموعة من الأوراد والأذكار، إذا حملها الإنسان أو تلاها تكفيه مؤونة السعي وراء رزقه وتحمل مسؤولياته، وتمنحه ثواباً وعطاء في الدنيا والآخرة دون الحاجة إلى العمل" [التشيع العلوي والتشيع الصفوي]. لاحظ عبارة [الأوراد والأذكار] إنه ينطبق تماماً على المتصوفة!