من أين استقى الشيخ المعلومات عن الجنة وطرق النكاح فيها، طالما هي غير مذكورة في القرآن الكريم والسنة النبوية؟ هل كان الشيخ في الجنة وعاد إلى الأرض ليحكي لنا مشاهداته؟ أم كان يعانى من الحمى فهذر؟ وكيف يكون الريح بدلاً عن المني؟ كأن الشيخ يتحدث عن منفاخ دراجات.
قال الشيخ المفيد: "عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أهل الجنة جُرْدٌ مُرْدٌ، مكحلين، مكللين، مطوقين، مسورين مختمين، ناعمين، محبورين، مكرمين. يعطى أحدهم قوة مائة رجل في الطعام والشراب والشهوة والجماع، ويجد لذة غذائه مقدار أربعين سنة، ولذة عشائه مقدار أربعين سنة، قد ألبس الله وجوههم النور، وأجسادهم الحرير، بيض الألوان، صفر الحلي، خضر الثياب. يحيون فلا يموتون أبداً، ويستيقظون فلا ينامون أبداً، ويستغنون فلا يفتقرون أبداً، ويفرحون فلا يحزنون أبداً، ويضحكون فلا يبكون أبداً، ويكرمون فلا يهانون أبداً، ويفكهون ولا يقطبون أبداً، ويحبرون ويسرون أبداً، ويأكلون فلا يجوعون أبداً، ويروون فلا يظمؤون أبداً، ويُكْسَوْنَ فلا يَعْرُون أبداً، ويركبون ويتزاورون أبداً. يسلم عليهم الولدان المخلدون أبداً، بأيديهم أباريق الفضة وآنية الذهب أبداً، متكئين على سرر أبداً، على الأرائك ينظرون أبداً، تأتيهم التحية والتسليم من الله أبداً. نسأل الله الجنة برحمته إنه على كل شئ قدير" [الاختصاص/358].
نفس المصيبة! مزجوا ما ذكر في القرآن والسنة النبوية بالأوهام التي تداعب مخيلاتهم المريضة، وأنتجوا لنا جنة طوباوية.