قال النبهاني حول كرامات أحمد الرفاعي: "قال الشيخ الجليل أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الرفاعي ابن أخته رضي الله عنه: كنت يوماً جالساً بحيث أرى الشيخ وأسمع كلامه وكان جالساً وحده فنزل عليه رجل من الهواء وجلس بين يديه فقال له الشيخ: مرحباً بوفد المشرف، فقال له: إن لي عشرين يوماً ما أكلت ولا شربت، وإني أريد أن تطعمني شهوتي. فقال له: وما شهوتك؟ قال: فنظر إلي وإذا خمس وزات طائرات، فقال: أريد إحدى هؤلاء مشوية ورغيفين من بروكوزا من ماء بارد، فقال له الشيخ: لك ذلك، ثم نظر إلى تلك الوزات وقال: عجل بشهوة الرجل، قال: فما تم كلامه حتى نزلت إحداهن بين يديه مشوية، ثم مد الشيخ يده إلى حجرين كانا إلى جانبه فوضعهما بين يديه، فإذا هما رغيفان ساخنان من أحسن الخبز منظراً، ثم مد يده إلى الهواء وإذا بيده كوز أحمر فيه ماء، قال: فأكل وشرب ثم ذهب في الهواء من حيث أتى، فقام الشيخ رضي الله عنه وأخذ تلك العظام ووضعها في يده اليسرى وأمر بيده اليمنى عليها وقال: أيتها العظام المتفرقة والأوصال المتقطعة اذهبي وطيري بأمر الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم، قال: فذهبت وزة سوية كما كانت وطارت في الجو حتى غابت عن منظري" [جامع كرامات الأنبياء1/495]. عجباً من الذي نزل هل كان ملاك أم ماذا؟ وهل الملائكة تجوع؟ وكيف ابن الأرض يُشبع بطن ابن السماء؟ سبق أن سمعنا العكس تماماً في حكايات فاطمة الزهراء وموائد هابطة من مطبخ السماء. وإن كان من جهنم وليس ملاك فكيف نزل إلى الأرض؟ وهل يوجد جوع في جهنم؟ حتى لو كان لدى الشيخ فرن لما استوت بهذه الطريقة، لربما لديه فرن نووي، أو نار استعارها من مقره في جهنم ليشوي بها؟ تباً لهم! هل يضحكون على أنفسهم أم على الجهلة والحمقى؟
3) التقليد والطاعة العمياء